الاقتصاد العالمي بين الوهم والحقيقة


الاقتصاد العالمي بين الوهم والحقيقة

انشغل الناس في جميع أنحاء العالم بما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً، من الانهيار الاقتصادي، وسعت الحكومة الأمريكية إلى إنقاذ اقتصادها من انهيار كامل، وسعت حكومات العالم لدعمها في ذلك، تجنبا لانهيار النظام الاقتصادي العالمي، الانهيار الذي قد يغير شكل العالم الذي نعرفه.

ولكن هل يستطيع النظام الاقتصادي السائد أن يتجنب تكرار مثل هذه الانهيارات، التي يكون كل منها أكبر من سابقيه؟ أظن أن لا.

سيظل النظام الاقتصادي بصورته الحالية معرضاً لتكرار مثل هذه الأزمات بشكل متصاعد. وهذه الأزمات ليست إلا مقدمات لانهيار النظام بأكمله يوماً ما. لأن النظام نفسه يحمل بذرة دماره التي تنمو بسرعة كبيرة، لتثمر لنا هذه الكوارث الاقتصادية، وما يتبعها من كوارث اجتماعية وهزات سياسية.

إن الفلسفة الاقتصادية الحالية تعتمد على فكرة مبدئية وهي اعتبار المال سلعة من السلع. فيتم بيعها وشراؤها وتأجيرها. ويعتمد النظام الاقتصادي على آلية أساسية وهي “الربا” أو ما يسمونه الفائدة. وهي عين الربا. ويمكن تعريف الفائدة بشكل مبسط أنها “إيجار المال” فالمقرض يدفع ماله إلى المقترض لفترة زمنية محددة بمقابل مالي محدد سلفاً. فهي ليست سوى إيجار المال كما تؤجر أي سلعة أخرى كالمنزل أو السيارة. ويستتبع ذلك إمكانية بيع القروض، على هيئة سندات في أسواق المال حول العالم.

درسنا في الجامعة النظام المصرفي وفوائده. ومن أهم فوائد النظام المصرفي كما درسناه، هو أنه يقوم “بتخليق المال” فعندما يودع أحد ديناراً في أحد البنوك، يقوم النظام بتوليد هذا الدينار ليتحول إلى ما بين عشرة إلى عشرين دينار متداولة في السوق، حسب أنظمة البنك المركزي في الدولة. ويتم تداول هذا المبلغ الجديد المولّد، مع فوائده بالطبع، في السوق. مما يؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي ودعم الإنتاج وزيادة الرفاهية، كما علّمونا.

إذا أنعمنا النظر فيما سبق، نجد أن حجم الأموال المتداولة في السوق تمثل أضعاف الأموال الحقيقة الموجودة في الواقع. فهي أموال افتراضية في الحقيقة، وليست أموالاً فعلية. ويستمر النظام المصرفي في تداول هذه الأموال الافتراضية، وتسجليها على هيئة أرباح ثم رؤوس أموال، يتم بيعها وشراؤها والاقتراض بضمانها وتأمينها. في حين أنها ليست في الحقيقة سوى أموال افتراضية. إلى أن تأتي لحظة الحقيقة. دعونا نقف للحظة لنتحاسب. ويأخذ كل منا ماله. هنا تظهر الحقيقة، ليس هناك أموال تغطي هذه الأرقام المسجلة.

كيف إذن استمر هذا النظام منذ قديم الزمن إلى اليوم؟ إن هذا النظام كان سابقاً يعتمد على تغطية هذه الأموال الوهمية من جذب المزيد من الأموال من خارج النظام المصرفي، فلم تكن المصارف تتحكم سوى في نسبة قليلة من الأموال الموجودة في الواقع. وكانت الأموال الخارجية تستطيع أن تغطي هذا الوهم بسهولة ودون حدوث هزات.

ولكن بعد تغوّل النظام المصرفي، وسيطرته على معظم الأموال الموجودة، لم يكن هناك من سبيل سوى الاستمرار في تسجيل الأرقام التي لا تعني شيئا في الحقيقة، وتعتمد على ثقة الناس في النظام. وعندما تعاني إحدى الدول فإنها تقوم ببساطة بطباعة المزيد من الأوراق المالية. هذا الاستمرار في تسجيل الأرقام وطباعة الأوراق يدفع تلقائياً أسعار السلع والخدمات إلى التزايد السريع لتغطية الفارق بين القيمة الحقيقة والقيمة المسجلة في الاقتصاد الافتراضي. فنصل إلى التضخم الذي نراه. ويستمر هذا النسق إلى أن نصل إلى نقطة يعجز فيها السوق عن مواكبة الزيادة في الأسعار, فينخفض الطلب على السلع والخدمات بسبب ارتفاع أسعارها. وانخفاض قيمة الأموال التي بأيدي الناس أو المسجلة في حساباتهم.

هنا تبدأ المشكلة، ارتفعت الأسعار ارتفاعاً كبيراً ابتعد بها عن القيمة الفعلية للسلع والخدمات – الارتفاع الذي أثر على معدل الطلب على تلك السلع والخدمات. فليس أمام المنتجين سوى الاختيار بين أمرين. إما خفض الإنتاج ليقف عند حد الطلب. أو خفض الأسعار من أجل رفع الطلب ليبلغ حد الإنتاج. وكلاهما يؤدي إلى كارثة.

الحل الأول: خفض الإنتاج، يؤدي من جهة إلى رفع التكلفة الحدية للمنتج – تكلفة إنتاج الوحدة – مما يستدعي المزيد من رفع الأسعار، والذي بدوره يؤدي إلى المزيد من الانخفاض في الطلب، ويقود إلى تزايد المشكلة. ومن جهة أخرى يؤدي إلى خفض العمالة، مما يقود إلى ارتفاع البطالة، وهذا بدوره يؤدي إلى تناقص القوة الشرائية في السوق، ومزيداً من تناقص الطلب. مما يستدعي المزيد من الخفض في الإنتاج والمزيد من رفع الأسعار. هذا العلاج كارثة في حد ذاته.

الحل الآخر: خفض الأسعار، من أجل رفع الطلب ليبلغ حد الإنتاج، وبذلك نحافظ على دوران عجلة الاقتصاد. وهذا قد يبدو في ظاهره حلاً للمشكلة، وعلاجاُ للأزمة بخسائر محدودة. ولكنه يؤدي في الواقع إلى كارثة في سوق الديون. لأن هذه الديون مغطاة بأصول وسلع وخدمات مقومة بالسعر المرتفع – الافتراضي- فإذا انخفض هذا السعر كثيراً، انكشف الغطاء عن هذه القروض، أصبحت غير قابلة للسداد، أو ديون معدمة، يتم شطبها من سجلات الأرباح الوهمية في الاقتصاد الافتراضي. وتبين أن تلك الأرقام المسجلة كأسعار أو كأرباح لا تعبر عن شيء حقيقي في العالم الواقعي. لأنها لا تمثل شيئاً حقيقياً وإنما هي كلها أموال تم تخليقها في النظام المصرفي بغير سند فعلي من الأصول أو السلع أو الخدمات.

لحظة الحقيقة في سوق الديون هي الكارثة الكبرى. فهناك ديون ضخمة من المخطط سدادها بالأسعار المرتفعة، وبمعدلات بيع عالية وفق الصورة الوردية التي أنتجها النظام المصرفي الربوي أو “التقليدي”. فنحن أمام ديون كبيرة لا يمكن تحصيلها. فمن استثمر أمواله في السندات لن يحصل على شيء، وأصحاب الأسهم في المؤسسات التي استثمرت في السندات سوف يخسرون حصة من “رؤوس الأموال المسجلة في قيمة الأسهم”، والمقترض بضمان تلك الأسهم سوف يعجز عن سداد ديونه حتى إذا باع تلك الأسهم، فالمؤسسة التي أقرضته لن تستوفي دينها، وسوف تسجل خسائر، وشركة التأمين التي أمّنت على الدين، سوف تتحمل خسائر تسديد هذا الدين. ويمكنك أن تمد الخط على استقامته لتتخيل مدى التأثير العظيم الذي يصيب السوق.

فإذا تذكرنا أن الولايات المتحدة هي أكبر مدين في العالم، وأن نسبة كبيرة من ميزانيتها يتم تغطيتها من السندات، وأن الشركات الأمريكية تسيطر على حصة كبيرة من السوق العالمي، وتقوم بالاستثمار في معظم دول العالم، ولديها أكبر شركات التأمين والاستثمار، وأن بنوكها تستقبل معظم ودائع دول الخليج النفطية، وأن اليابان تشتري الحصة الأكبر من السندات الأمريكية، يمكنك تخيل حجم الكارثة الاقتصادية التي يخشى منها الجميع.

كيف يمكن علاج الكارثة الحالية؟ هذا ما لا أعرفه تماماً، ولكني أعرف السبيل إلى تفادي تكرارها.

لقد قالوا قديماً إن السبيل إلى تحقيق نمو اقتصادي مستقر، دون التذبذب المستمر بين التضخم والبطالة هو وجود اقتصاد تكون معدل الفائدة به صفر. وقالت لجنة أمريكية شكلت في 1933 للبحث عن علاج للركود العظيم الذي ضرب الاقتصاد آنذاك، “من أجل تأمين قيام المال بدوره الحقيقي كأداة لقياس القيمة والتبادل والتوزيع، فإنه ينبغي أن يمنع معاملته كسلعة

أليست هذه هي أساسيات الاقتصاد الإسلامي؟

مع وجود تفصيلات أخرى، وتطبيقات عديدة تحتاج إلى تفصيل طويل.

ربما كان الإسلام هو الحل الاقتصادي كما هو الحل الأخلاقي كما هو الحل الاجتماعي!!


Advertisements

10 تعليقات

  1. فعلا الاسلام هو الحل

    بعد انهيار النظام الاشتراكى و الشيوعى و الراس مالى

    الكل بيتجه حاليا للصكوك الاسلاميه

    و انا اعرف ان فى بريطانيا بيتعاملوا بمثل هذه الصكوك

    بس رسالتى للعرب انهم يحالوا يجتمعوا و مش يساندوا امريكا

    لان امريكا هتخرج من ازمتها بفلوسنا على ما اعتقد

  2. أفتى بعض العلماء أنه من يقول أن الأسلام لا يصلح كمنهج شامل لكل كيان أجتماعيا و سياسيا و أقتصاديا فلابد أن يستتاب
    الموضوع فى حد ذاته جدير بالفحص من جانب حضراتكم كمتخصصين و منا كعاملين فى السوق و متابعين
    و الدكتور وائل عاد لفتح الموضوع ثانية
    ليتك تتابعه

  3. أخي مارو

    للأسف سوف يساند العرب وغيرهم أمريكا للخروج من هذه الأزمة، لأن ومصالحهم في يدها، وأموالهم في مصارفها.
    وكثير من الجهات تتوجه إلى الاقتصاد الإسلامي. والاقتصاد الإسلامي أكبر من الصكوك، فليست الصكوك سوى إحدة أدوات الاستثمار الإسلامية.
    وقد أنشأت بريطانيا سوقا للأوراق المالية البدلية، يتم فيها تدوال الصكوك الإسلامية، وأسهم الاستثمارات الإسلامية. وللأسف لم تنتشر هذه الفكرة في بلادنا الإسلامية بالدرجة المطلوبة بعد.
    تحياتي

  4. أخي الحبيب عادل

    هذه فتوى أقرؤها لأول مرة، ولكن من يقول بأن “الإسلام لا يصلح كمنهج شامل لكل كيان” فهو يشكك في الإسلام كمنهج إلهي، أو يشكك في علم الله تبارك وتعالى.
    وهو في جميع الحالات يجهل الإسلام ذاته. وربما كان دور القضاء أن يستتيبه، ولكن دور أهل العلم أن يعلموه.
    أنا متجه إلى د. وائل لأتابعه.

    تحياتي

  5. سيدي العزيز…

    أشكر لك قدرتك المذهلة على التبسيط…

    بدأت في موضوع أظنك أقدر مني على شرحه وإتمامه، وأضعه في عنقك.. سألتني زوجتي أين ذهبت النقود التي ضاعت؟ وكان ردي المباشر: هو أن هذه النقود لم تأت لكي تذهب… كل ما كان موجوداً هو تصورنا عنها، ولكنها فعلياً لم تكن موجودة…

    هل لك أن تخصص بأسلوبك الجميل موضوعاً عن “نظرية النقود”، و “أشكال النقود”، و علاقة النقود بالزمن… أعتقد أن هذا موضوع هام تحتاج الناس لفهمه… وأظنه له علاقة أساسية بفكرة الاقتصاد الإسلامي التي شرعت في تناولها في مدونتك الراقية…

    نفتقدك في مكتوب، فلعلك تعيد النظر في العودة…

  6. أهلا حسن

    تحليلك أساسا لا عيب فيه، باستثناء شيئين: المال هو أكثر من من النقود. العقارات مال، و المنقولات مال، بل إن العرب تسمي أصولها من الغنم و الجمال مالا. النقود هي جزء من المال، و هي ما تتحدث عنه أعلاه. الجزء الأكبر من النقود يتم في المعاملات المصرفية، و الأصغر في أوراق البنكنوت، بالإضافة لجزء صغير جدا هو العملة المعدنية، و لكل من الثلاثة أصل تاريخي و في دول مختلفة تعامل مختلف. العملة المعدنية Mint في الولايات المتحدة مثلا غير ربوية، لأن الخزانة هي التي تصدرها و ليس البنك المركزي. بل إن دستور الولايات المتحدة يمنع الدولة من إصدار أي نقد غير العملة. ما علينا.

    النقطة التي أرغب أن تتفق مع فيها هي أن مبادئ الاقتصاد الإسلامي غير ربوية، و لكن ليس كل الاقتصاد غير الربوي إسلاميا، بل إن التجارب الرائدة في إصدار عملات بديلة خارجة عن سلطة الدولة لا علاقة لها بالاقتصاد الإسلامي على الإطلاق، و معظمها، و إن ليس كلها، يحدث اليوم في أنماط حياة مجتمعية تقارب يسارا هو بعيد عن الدولة السوفييتية بعده عن النظام الرأسمالي القائم. بإمكانك أنت أن ترتبط بهذه التجارب كما ارتبط رفاعة الطهطاوي عندما تحدث عن حقوق الناس في فرنسا بأنه رأى إسلاما و لم يرى مسلمين.

    تحياتي

  7. أخي عمرو

    مسألة المال والنقد. نقطة مهمة يبدو أنني أخطأت في التعبير عنها. حيث استخدمت المال بمعنى النقد، وبمعنى الأرصدة المدونة. وربما كان الخطأ نابعا من أن الأهمية الأكبر اليوم هي لما يسمونه
    plastic money أو البطاقات النقدية بأنواعها. وهي تعتمد على أرصدة مدونة في حسابات، لا تغطيها قيمة حقيقية. سأعمل على تصحيح الصياغة مرة أخرى. وشكرا لك على التنبيه.

    العملة في ذاتها لا تكون ربوية. سواء كانت معدنية أو ورقية أو ذهبية. ولكن الدخل نفسه أو الربح قد يكون ربا أو لا يكون. أو بصيغة أخرى الدينار “كورقة” لا يكون حلالا أو حراماً، إلا وفق مصدره.

    النقطة التر رغبت أن أتفق فيها معك، أتفق معك فيها تماماً. ولذلك عمدت إلى عرض مبادئ الاقتصاد الإسلامي في الإدراج التالي، مع الحرص على الاختصار قدر الإمكان. وعرض رؤوس الأفكار. من أجل تكوين صورة عامة لما يميز الاقتصاد الإسلامي عن غيره من الصور التي قد تخلوا من الربا. مثل النظام الشيوعي.
    وسأحاول الاستمرار في توضيح بعض المفاهيم والتصورات في الاقتصاد الإسلمي، والعوائق التي تقف في طريقه.
    ومازال الأمر في أوله، والطريق في بدايته.

    أشكر لك هذا التعليق والتصحيح، وسأستفيد منه بلاشك في ما يأتي من دراسة.

    تحياتي

  8. بل إن النقود، لا سيما البنكنوت ربوية على الأغلب بمجرد إصدارها، و قبل أن تطرح من البنك المركزي في السوق، و هذا ما شرحه في تدوينتي حول ذات الموضوع: الدولة تمنح البنك المركزي احتكار إصدار البنكنوت، ثم تقترضه منه بفائدة. أي أن خلق النقود ذاتها اليوم عملية ربوية.

  9. عزيزي عمر

    إذا نظرنا إلى البنكنوت باعتباره صك ملكية لقيمة ذهبية، كما كان الأمر سابقاً، فإن قيمة الذهب الذي يمثله لا تتغير مع الزمن،
    وإذا نظرنا إليه مجرد مقياس للقيمة، كما هو الآن، فإنه قيمته لا تزيد مع الزمن.
    والزيادة بمعدل سلفاً بمرور الزمن، هو الربا، أو هو ربا النسيئة. وهي الصورة الأكثر انتشارا للربا في زماننا هذا.
    أنا لم أقتنع بنظرتك إلى البنكنوت كقيمة ربوية، أو لنقل لم أحسن فهمها. فإذا تفضلت بزيادة الشرح ربما أمكنني أن أفهم وجهة نظرك بشكل أفضل.
    تحياتي

  10. النقود اليوم ليست مجرد مقياس القيمة، فمقياس القيمة لا تنخفض قيمته بمرور الزمن كما الأمر مع النقود. يحدث هذا لأن النقود تصدر بالدين. تحتاج الحكومة مالا فتصدر أذون الخزانة و تطرحها للبيع. يشتري البنك المركزي معظم أذون الخزانة، و يدفع ثمنا لها بنكنوت يطبعه هو من لا شيء. هكذا يصبح البنك المركزي دائنا للحكومة بفائدة يحصلها منها. أي أن النقود الورقية منذ لحظة إصدارها تبدأ قيمتها في التناقص لأنها تحمل عبء الفائدة. أي أن دين الحكومة للبنك المركزي يزيد “بمعدل سلفا بمرور الزمن”، كما عبرت أنت.

    كل هذا غير ضروري، لأن الدولة هي التي أنشأت البنك المركزي كي تقترض منه بالفائدة. الدولة نفسها لن تخسر شيئا. من يخسر هم الذين يتعاملون بهذه النقود التي تقل قيمتها مع الزمن، و ذلك لصالح البنك المركزي. أي أن تلك العملية تنقل الثروة من أيدي الناس إلى يد البنك.

    آمل أن يشرح هذا الأمر أفضل.

أسعدنا بتعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: