الاقتصاد الإسلامي


الاقتصاد الإسلامي

عندما نذكر الاقتصاد الإسلامي، فإن أول ما يتبادر إلى ذهن الكثيرين هو الزكاة أو الصدقات والأوقاف. وهذه كلها وإن كانت من عناصر الاقتصاد الإسلامي، إلا أنها ليست أساس الاقتصاد الإسلامي ولا أعمدته، بل هي مجرد بعض آلياته.

الاقتصاد الإسلامي، نظرية متكاملة شاملة، من الممكن أن يقام عليها خطط، وأن تحتوي على فروع كثيرة في داخلها. بل وقد يختلف الخبراء على تطبيقاتها المتعددة. ولكن هناك خطوط رئيسية لابد من الالتزام بها، تمثل أساس الاقتصاد الإسلامي. ولا بد من النظر إلى الاقتصاد الإسلامي من خلال منظومة أخرى أكبر منه وأشمل، وهي منظومة الدين الإسلامي. منظومة القيم والعقائد والتشريعات الإسلامية.

تقوم عقيدة الاقتصاد الإسلامي على مبدأين:

المال مال الله ونحن مستخلفون فيه: وبذلك فنحن مسؤولون عن هذا المال، كسباً وإنفاقاً، أمام الله في الآخرة، وأمام الناس في الدنيا. فلا يجوز أن نكتسب المال من معصية أو ننفقه في حرام، ولا فيما يضر الناس.

دور المال: المال هو أداة لقياس القيمة ووسيلة للتبادل التجاري، وليس سلعة من السلع. فلا يجوز بيعه وشراؤه (ربا الفضل) ولا تأجيره (ربا النسيئة).

ثم بعد ذلك هناك عدد من القواعد الثابتة في النظام الإسلامي:

المشاركة في المخاطر: وهي أساس الاقتصاد الإسلامي وعماده، وهي الصفة المميزة له عن غيره من النظم. فالمشاركة في الربح والخسارة، هي قاعدة توزيع الثروة بين رأس المال والعمل، وهي الأساس الذي يحقق العدالة في التوزيع.

موارد الدولة: لا ينفرد هذا النظام عن غيره في هذا الباب إلا في وجود الزكاة كمورد ينفرد به الاقتصاد الإسلامي. وهي أشبه شيء بالضرائب. لكنها ضرائب على المدخرات، لتشجع على الإنفاق بدلا من الكنز. مما يدفع عجلة الاقتصاد والإنتاج للدوران.

الملكية الخاصة: يحمي النظام الإسلامي الملكية الخاصة، فمن حق الأفراد تملك الأرض والعقار ووسائل الانتاج المختلفة مهما كان نوعها وحجمها. بشرط أن لا يؤدي هذا التملك إلى الإضرار بمصالح عامة الناس، وأن لا يكون في الأمر احتكاراً لسلعة يحتاجها العامة. وهو بذلك يخالف النظام الشيوعي الذي يعتبر أن كل شيء مملوك للشعب على المشاع.

الملكية العامة: تظل المرافق المهمة لحياة الناس في ملكية الدولة أو تحت إشرافها وسيطرتها من أجل توفير الحاجات الأساسية لحياة الناس ومصالح المجتمع. وهو يخالف في ذلك النظام الرأسمالي الذي يبيح تملك كل شيء وأي شيء.

نظام المواريث في الإسلام، يعمل نظام المواريث على تفتيت الثروات وعدم تكدسها. حيث تقسم الثروات بوفاة صاحبها على ورثته حسب الأنصبة المذكورة في الشريعة.

وهناك عدد من المحظورات في النظام الاقتصادي الإسلامي، وأبرزها:

الربا: محرم بنص القرآن الكريم، بنوعيه، ربا الفضل وربا النسيئة.

الاحتكار: وهو محرم من السنة والأحاديث النبوية الشريفة. لما فيه من الإضرار بمصالح العامة والاستغلال لحاجاتهم. وما يتسبب فيه من قهر للمحتاج، وربح فاحش للمحتكر.

بيع الغرر: وبيع الغرر هو بيع غير المعلوم، مثل بيع السمك في الماء، أو أنواع المقامرة التي نراها منتشرة في مسابقات الفضائيات وشركات الهواتف، اتصل على رقم كذا لتربح أو أرسل رسالة لتربح. وهي كلها من صور المقامرة التي حرمها الله عز وجل.

الاتجار في المحرمات: فلا يجوز التربح من ماحرّم الله عز وجل، من التجارة في الخمور أو المخدرات أو الدعارة أو المواد الإباحية المختلفة، وغيرها من المحرمات.

الاتجار في القروض: القروض هي إحدى صور المال. فلا يجوز الاتجار به، إذ أن المال لا يباع ولا يشترى.

وبعد ذلك يحتوي النظام الإسلامي على صور للاستثمار تمنح الناس الفرصة للربح من أبواب كثيرة وصور متعددة، وأباح العمل في كل مجال نافع للأمة مفيد للمجتمع.

وإذا كان الإسلام قد حرم هذه الوسائل الاستثمارية والتمويلية، فهو قد أباح غيرها، ولذلك فإن المؤسسات المالية الإسلامية تعتمد على البدائل الاستثمارية والتمويلية
الأخرى لتحقيق الربح ومنها:

المضاربة: وهي أن يدفع صاحب المال مالاً لصاحب العمل، أو المؤسسة الاستثمارية من أجل استثماره له، على أن يتم توزيع الأرباح على أساس نسبة محددة من الربح، وليس من أصل المال، وهذا يحقق قدرا أكبر من العدالة في التوزيع عما يحقق النظام الربوي. ولا يتم توزيع الربح إلا بعد استعادة أصل رأس المال.

المرابحة: وهي أقرب شيء للتجارة العادية، أن يقوم صاحب المال بشراء سلعة من أجل بيعها بسعر أعلى. سواء كان هذا البيع الأخير آجلا أو تقسيطاً أو نقداً.

المشاركة: في المشاركة يكون الأطراف مشاركون بالمال والجهد، أو بأحدهما، وتكون ملكية النشاط التجاري مشتركة بينهم. ويتشاركون في تحمل الربح والخسارة.

الإجارة: أن يشتري صاحب المال أو المستثمر عقاراً أو معدّات بغرض تأجيرها. ويكون هذا الإيجار، بعد مصروفات الصيانة، هو ربح النشاط التجاري.

السَـلَم: وهي الصورة العكسية للبيع الآجل، ففيها يتم دفع المال مقابل سلعة آجلة. على أن تكون السلعة محددة وموصوفة وصفا يرفع الخلاف.

وهناك أوعية أخرى من أوعية الاستثمار، تستخدمها المؤسسات الإسلامية المختلفة حسب احتياجاتها، مثل الصكوك والاستصناع والاستزراع وغيرها.

مزايا النظام الإسلامي:

إن الضوابط التي يشتمل عليها النظام الإسلامي، تحقق للمجتمع المصالح الاقتصادية والأخلاقية والاجتماعية في آن واحد. وتتداخل هذه المصالح بشكل كبير،

الاقتصادية:

يحقق منع الربا المصلحة الاقتصادية في تحقيق المعادلة التي يظنها أصحاب الاقتصاد “التقليدي” أو الربوي مستحيلة. معادلة الفائدة صفر. وهي السبيل الوحيد، كما يقول خبراء الاقتصاد، لتحقيق التوازن بين التضخم والبطالة. كما أن مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، يحمى التجارة من أضرار تقلبات السوق. فإذا ركد السوق لفترة، تقل أرباح التاجر وصاحب المال معا، وبالمقابل ترتفع أرباحهما معاً إذا نشط السوق. بخلاف الوضع في النظام الربوي، حيث يظل التاجر أو الصانع ملتزماً بأداء الفائدة الثابتة لصاحب المال، وإن ركد السوق، أو انخفضت الأرباح، في حين أنه ينفرد وحده بزيادة الأرباح إذا تحسن الحال، وهنا ينتقل الأثر السيئ إلى صاحب المال، الذي ترتفع حوله الأسعار، مع نشاط السوق، ويظل ربحه ثابتاً.

كما أنه يدفع صاحب المال إلى العمل على تنمية ثروته من خلال الإنتاج بنفسه، أو البحث عن صاحب إنتاج يشاركه. حيث إن المال في هذا النظام لا يتوالد مثلما يحدث في النظام الربوي. مما يدفع عجلة الإنتاج للدوران بشكل أفضل. وكذلك فإن منع بيع الغرر والرهان والمقامرة يقطع الطريق على السعي وراء الربح السريع السهل، ويدفع الإنسان إلى السعي الجاد وراء الإنتاج والعمل المثمر. بدلا من التعلق بأحلام الثراء من خلال الحظ.

كذلك فإن حماية الملكية الفردية، تشجع على العمل والابتكار والإبداع والمبادرة الفردية والسعي للتفوق. وهذه هي أساسيات التفوق الاقتصادي والصناعي والعلمي للمجتمعات. بخلاف النظام الشيوعي الذي يمنع الملكية الفردية، مما يتسبب في غياب هذا الحافز الطبيعي في النفس البشرية.

الاجتماعية:

تحريم الربا والاحتكار، بما فيه من منع لاستغلال حاجة المضطر للتربح من ورائها، يحمي الفقراء من الاستغلال الذي لاشك يوغر صدورهم ويملؤهم حقداً وبغضاً للأثرياء الذين يستغلونهم. ومبدأ المشاركة في المخاطر، وفي الربح والخسارة يحقق العدالة في توزيع الأرباح. فترتبط الأرباح بالأسعار، لأن أسعار المنتج هي أرباح صاحب المال. فهما يرتفعان معاً ويهبطان معاً. مما يحقق استقرار الطبقات المتوسطة اقتصادياً، ويحفظ كيانها اجتماعياً.

كذلك المقامرة والرهان، بما فيهم من المفاسد الاجتماعية وتحطيم العلاقات البشرية، فإنهما ينتجان إنساناً ساعياً وراء الوهم في الثراء السريع، وهذا لا يكون إنساناً سوياً نافعاً. أما الاتجاه إلى الكسب من خلال العمل الجاد النافع، فهو الذي ينتج شخصية سوية جادة نافعة لمجتمعها.

كما أن حرص أفراد المجتمع على العمل يجعل قيمة الإنسان في المجتمع تعتمد على ما يقدمه من منتجات أو خدمات، لا على ما يملكه من مال أو عقار. وهي قيمة اجتماعية مهمة جداً في خلق مجتمع سوي يقدر قيمة الإنسان.

كما أنه يجعل الجميع شركاء بصورة ما. فأنت تعلم أن الشركة التي تخسر، سوف تؤثر على أرباح المؤسسة المالية التي تضع فيها أموالك، مما يعني نقصاً في أرباحك أنت. وربحها يرفع أرباح المصرف الذي تودع فيه أموالك، فربحها يصل إليك بعض منه. هذه الصورة، إذا وعاها الناس، فإنها تدعم إحساسهم بالانتماء لمجتمعهم، وأنهم جميعا في مركب واحد، وأن ربحهم مشترك وخسارتهم عامة.

الأخلاقية:

إن في تحريم التكسب من المحرمات، حماية للمجتمع من الرذائل المنظمة، التي نراها في مجتمعات أخرى. مثل مدن القمار أو أحياء الفساد في أوروبا وأمريكا وآسيا. وفي منع بيع الغرر قطع لطريق الغش والتدليس في التجارة. وهذا كله يدعم الجانب الأخلاقي لرأس المال. الذي يشتهر عادة بأنه لا أخلاقي.

فلا نرى في هذا النظام أصحاب رؤوس الأموال يروجون لما يفسد أخلاق المجتمع. ولا نرى توظيفاً لمال الله، الذي استخلفنا عليه، في ما حرمه من مفاسد، ولم يحرم الله شيئا إلا لضرره علمنا ضرره أو جهلناه. كما أن سد باب هذه الأوجه من الاستثمار تدفع رب المال إلى الاستثمار في ما ينفع الناس، إن لم يكن طمعاً في رضا الله، كان طمعاً في كسب الدنيا. وبذلك تتحقق المصلحة المالية في الحماية الأخلاقية للمجتمع.

Advertisements

7 تعليقات

  1. جميلة جداً كبداية…

    ننتظر المزيد…

    أقترح عليك نشرها في ويكبيديا العربية، فما يوجد الآن عن الاقتصاد الإسلامي ضعيف جداً ولا يفي بالغرض وهناك دعوة منهم لاستكماله… أعتقد أن هذا الموضوع مدخل رائع وشامل للموضوع.

    بارك الله فيك ونفع بك.

  2. أستاذي الفاضل د. وائل

    هذه شهادة أعتز بها كثيرا، وقد فعلت. وأحاول الآن القيام ببحث حول الاقتصاد الإسلامي. أرجوا أن اتمكن من تقديم شيء جديد فيه

    تحياتي

  3. الأستاذ الفاضل حسن مدني ….

    أين جديدك يا عمنا …

    إنت من يوم ما رحت ورلد برس وكبرت دماغك ….

    فين النشاط بتاع زمان ….

    تحياتي

  4. مقال جميل جدا ورائع ويتفق مع ما كتبته بأن الاسلام لا يعتنى بالنظم والانماط قدر اعتنائه بالمبادئ والقيم والتى اينما تحققت فثم النظام الاسلامى. فالمقال يدور حول القيم التى وضعها الاسلام كسياج وإطارعام حفاظاً للنشاط الاقتصادى من الزيغ والزلل والتغول والطغيان سواء من اصحاب رؤوس الاموال او من ارباب الانتاج او كلاهما معاً.

    لكن واجهتنى إشكالية فىما يتعلق بالملكية العامة والتى قلت فيها: “تظل المرافق المهمة لحياة الناس في ملكية الدولة أو تحت إشرافها وسيطرتها من أجل توفير الحاجات الأساسية لحياة الناس ومصالح المجتمع. وهو يخالف في ذلك النظام الرأسمالي الذي يبيح تملك كل شيء وأي شيء”

    فأول الجملة صحيحاً واتفق معك فيه وحوله عندما قلت: (تظل المرافق المهمة لحياة الناس في ملكية الدولة “أو” تحت إشرافها وسيطرتها) بما يعنى انه يجوز ملكبة الدولة للمرافق “أو” ترك ملكيتها للقطاع الخاص بشرط ان تظل تحت إشرافها وسيطرتها لكن فى نهاية الجملة قلت: (وهو يخالف في ذلك النظام الرأسمالي الذي يبيح تملك “كل” شيء و”أي” شيء) وكأن الاسلام لا يبيح تملك “كل” شئ و “أى” شئ مادام تحت إشراف دولته وسيطرتها؟! فعلى حد علمى لا يوجد نصوص تمنع من ذلك؟!

    لا يوجد نصوص تمنع من (أو تأمر ب) تملك الدولة للمرافق العامة ولا يوجد نصوص تمنع ان تترك الدولة ملكيتها (أى هذه المرافق العامة) لاحد افراد او مجموعات من الشعب ولا يوجد نصوص تمنع من شراكة الدولة للقطاع الخاص مثل ما يُعرف فى عالم الاقتصاد بال PPP أى Public Private Partnership وهذا ما جعلنى اقول ان هذه المسألة واقعة فى دائرة المصالح المرسلة او فى دائرة العفو كما سماها الدكتور القرضاوى او silence area أى منطقة السكوت كما سماها الدكتور طارق رمضان لاننا اعلم بشؤون دنيانا التى تتغير فيها “أشكال” و”أنماط”هذه الانشطة بتغير الظروف والاحوال والإمكانات والإمكانيات وتغيرات وتحولات الواقع مادامت منضبطة بهذه القيم والله تعالى اعلى واعلم.

    تحياتى.

    • هو الأصل أنه ثلاثة لا تمنع
      الماء والنار والكلأ.

      وعلى ذلك قيس الكهرباء وتمديدات المياه والغاز، لا ينبغي أن تترك لملكية خاصة، تتحكم بها في حياة الناس.
      النظرية الرأسمالية، (في أصلها) لا تقيد هذه الملكية بشيء، فمن حق أي أحد أن يتملك ما يشاء، ويبيعه بالسعر الذي يناسبه. في التطبيق اضطر الناس لتعديل النظرية، لكي تستقيم الحياة.
      الشراكة في الغاز والنفط والكهرباء والاتصالات، ليست محرمة بالتأكيد، ولكن دفعاً لممارسات الاحتكار والتحكم في حياة المجتمع، ينبغي أن تظل في يد الدولة، وليست في يد الأفراد، حتى إذا سمح للأفراد (أو القطاع الخاص) بالمساهمة فيها أو الاستثمار فيها.

      فهذا ما قصدته حينها

      إضافتك:
      “لا يوجد نصوص تمنع من (أو تأمر ب) تملك الدولة للمرافق العامة ولا يوجد نصوص تمنع ان تترك الدولة ملكيتها (أى هذه المرافق العامة) لاحد افراد او مجموعات من الشعب ولا يوجد نصوص تمنع من شراكة الدولة للقطاع الخاص مثل ما يُعرف فى عالم الاقتصاد بال PPP أى Public Private Partnership وهذا ما جعلنى اقول ان هذه المسألة واقعة فى دائرة المصالح المرسلة او فى دائرة العفو كما سماها الدكتور القرضاوى او silence area أى منطقة السكوت كما سماها الدكتور طارق رمضان لاننا اعلم بشؤون دنيانا التى تتغير فيها “أشكال” و”أنماط”هذه الانشطة بتغير الظروف والاحوال والإمكانات والإمكانيات وتغيرات وتحولات الواقع مادامت منضبطة بهذه القيم والله تعالى اعلى واعلم”.

      هذه إضافة جميلة جدا، وواضحة جدا، سأعمل على مراجعة الأمر، وإعادة صياغة الفكرة مرة أخرى، مصححا ما أجده من قصور بها، فقد مر على كتابتها سنوات. أظنني تعلمت فيها ما يستدعي إعادة صياغة الموضوع كله، مستفيداً من تعليقك الكريم، وتعليقات أخرى.

      شكرا على على الزيارة الكريمة، والتعليق الضافي، والإضافة الغالية.
      تحياتي

  5. هو الأصل أنه ثلاثة لا تمنع: الماء والنار والكلأ

    كلام حضرتك واضح وصريح جدا ان الاصل فى هذه الاشياء انها “لا تُمنع” أى عن الناس وهذا لا يُفيد البتة عدم السماح للقطاع الخاص بملكيتها هى ونظرائها مما قسته عليها شرط (ألا يمنعوها الناس) او يحتكروها او يكونوا احرار فى فرض ما يحلوا لهم من الاسعار او اى شئ من هذا القبيل. من الممكن ان يتملكها القطاع الخاص وتشرف الدولة عليها وتراقب انشطتها لتتأكد وصولها للناس وعدم احتكارها اوالتعسف فى اسعارها.

    الرأسمالية بالمناسبة ليست حرة فى كل هذا والدولة تستطيع ان تسن من النشريعات وتضع من الاليات لمرافبة ومحاسبة ومعاقبة القطاع الخاص ان طغى وبغى وتغول على الدولة او المجتمع وهذه احدى إشكاليات الرأسمالية التى تصححها هى بنفسها مع التجربة فالرأسمالية لم تولد هكذا ولا يوجد “طبعة” واحدة لها ولا تطبيق واحد كما انها مرت بأطوار كثيرة صححت فيها ما صححت واستعارت من النظم الاخرى ما استعارت وهذا افضل ما فيها ومن الممكن ان يكون لنا رأسماليتنا المنضبطة بقيمنا التى ذكرتها انت!

    وانا عندما قلت ان الاسلام ليس فيه ما يمنع من ذلك لم اذكر ان الاسلام منع النعسف فى استخدام هذه الاباحة واساءة ممارستها وقد ذكرت انت فى مقالك الرائع يعض القيم الذى وضعها الاسلام لمنع ذلك كحرمة الاحتكار وعدم التحكم فى الاسعار لكن قد تسن الدولة من التشريعات و تبتكر من الاليات ما يقلم اظافر رأس المال او القطاع الخاص ويمنع تغوله عليها وعلى المجتمع بل ومن الممكن ان تسن الدولة من التشريعات وخلق أليات تجعلها (أى راسماليتنا) رحيمة متكافلة ومؤمنة ايضا!

    شكرا جزيلا لك
    تحياتى.

أسعدنا بتعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: